أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٧ - هل التخيير في المقام عقلي أو شرعي
وبالجملة : ليس المقام مقام استظهار كي يحسن التعبير عنه بمثل هذه العبائر ونحوها مما عبّر عنه في الطبعة الجديدة ، فما في الحاشية [١] من أن ذلك إنما هو في باب التعارض لا في باب التزاحم إنما يكون واردا على هذه العبارات ، لا على أصل المطلب.
قوله : وإثبات أن الأهمية توجب فعلية ملاكه دون الطرف الآخر ، دونه خرط القتاد ... إلخ [٢].
لا يخفى أن مدعي التقديم لا يدعي أن الأهمية توجب الفعلية ابتداء وإنما يدعي أنها مرجحة.
قوله : فالتحقيق هو التخيير مطلقا ، وهذا التخيير شرعي كشف عنه العقل ، بداهة أنه إذا كان أحد الملاكين لا بعينه ملزما فلا بدّ للمولى من إيجاب أحد الفعلين لا بعينه [٣].
التخيير الشرعي تارة يكون ناشئا عن اشتراك الفعلين بملاك واحد بحيث يكون كل منهما وافيا بذلك الملاك على نحو يكون الجامع بينهما هو المؤثر في الملاك ، لكن لمّا لم يكن الجامع عرفيا خيّرنا الشارع بينهما واخرى يكون ناشئا عن ملاكين ، لكل من الفعلين ملاك على حدة ، لكن استيفاء أحد الملاكين موجب لانتفاء موضوع الملاك في الآخر.
وقد يقال : إن ما نحن فيه ملحق بالنحو الثاني ، فان عدم القدرة على الجمع بين الفعلين أوجب كون أحدهما لا بعينه غير واجد للملاك ، لأخذ القدرة في كل من التكليفين خطابا وملاكا ، مع فرض أنه قد اتفق أن لا قدرة للمكلف إلاّ على أحدهما.
[١] أجود التقريرات ٢ ( الهامش ) : ٤١ ـ ٤٢. [٢] أجود التقريرات ٢ : ٤٢ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ]. [٣] أجود التقريرات ٢ : ٤٢ ـ ٤٣ [ المنقول هنا موافق للنسخة القديمة غير المحشاة ].